الشيخ السبحاني
70
رسائل ومقالات
المعنى الثاني للقضاء والقدر 2 7 علمه الأزلي بتحقّق الشيء مع خصوصياته المراد من القدر هو علمه سبحانه بالأزل بحد الشيء وخصوصيات وجوده وحدوده ، كما أنّ المراد من القضاء هو علمه بتحقّقه ووجوده ، وهذا ما يسمّى بالتقدير والقضاء العلميّين . وربما يتوهّم انّ دخول فعل الإنسان في اطار القدر والقضاء يوجب سلب الاختيار عن الإنسان ، لأنّه سبحانه يعلم في الأزل فعل الإنسان حسب ما له من الخصوصيات ، ويعلم تحقّقه في المستقبل ، فإذا كان فعل الإنسان معلوماً للَّه سبحانه تقديراً وقضاءً فلا يبقى له الاختيار . على هامش الشبهة إنّ علمه الأزلي لم يتعلّق بصدور كلّ فعل عن فاعله على وجه الإطلاق ، بل تعلّق علمه بصدور كلّ فعل عن فاعله حسب الخصوصيات الموجودة فيه ، وعلى ضوء ذلك تعلّق علمه الأزلي بصدور الحرارة من النار على وجه الجبر بلا شعور ،